ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« التجليات ثلاثة : تجل علمي ، وتجل عيني ، وتجل حقي » « 1 » .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« [ التجلي ] على أقسام :
تجلي أفعال ، وتجلي أسماء ، وصفات ، وذات ، ومطلق ، ومقيد ، وظاهر ، وباطن ، وخصوص ، وعموم » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« إن أهل هذا اللسان الواقفين في ميادين البيان قسموا التجليات : إلى تجلّ فعلي وتجلّ أسمائي وتجلّ صفاتي وتجلّ ذاتي .
فأما التجلي الفعلي : فمعلوم ، وكذا التجلي الأسمائي والتجلي الصفاتي .
وأما التجلي الذاتي فإنما يعنون به : تجلي الحق - تعالى - للعبد من حيث أنه لا يظهر لذلك التجلي نسبة إلى اسم ولا صفة ولا نعت ولا إضافة ، وإنما يعرف أنه تجلي له فقط . ومتى ظهر شيء مما ذكر نسب ذلك التجلي إلى ما ظهر ، فالتجلي الذاتي عند الطائفة العلية هو تجلي الذات من حيث الذات الإلهية لا من حيث الذات الأحدية ، فإنه محل المحال ، ولا يقول به أحد من الناقصين فضلًا عن أهل الكمال . إذ الذات الأحدية هي الوجود المطلق عن الإطلاق والتقييد لا ظهور لشيء معها مما ينافي أحديتها . هذا المراد بالتجلي عندهم وإن كان لفظ التجلي الذاتي ربما يوهم شيئاً خلاف المراد » « 3 » .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« التجلي النوراني في حضرة الجماعة سقي لعطش الأفئدة ، ويدوم ثواني أو دقائق ثم يتلاشى ، فهو ومض في أفق الذات . أما التجلي النوراني في حضرة الخلوة الفردية فهو أدوم وأثبت . وحضرة الجماعة وتجليها لا يتعديان مرحلة الإحساس ، وهو ما يسمى : النشوة أو
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 9 ص 343 .
( 2 ) الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي - مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير - ص 404 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والارشاد - ج 3 ص 1169 .