في اصطلاح الكسنزان
نقول : في أصول الطريقة ، في أصول التصوف ، اللَّه يتجلى في بعض الأماكن
وهي : في مكة المكرمة ، المدينة المنورة ، المساجد والتكايا ، مقامات ومشاهد الأولياء والصاحين ، وفي قلوب الصالحين .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في ماهية التجلي وكيفية التحقق من حصوله
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه :
« متى تجلى عليك شيء وعلمت في أول وهلة أنه نور الحق أو صفته أو ذاته : فإن ذلك هو التجلي » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في وحدانية التجليات
يقول الشيخ صدر الدين القونوي :
« إن التجليات في حضرة القدس وينبوع الوحدة ، وحدانية النعت ، هيولانية
الوصف ، لكنها تنصبغ عند الورود بحكم استعدادات القوابل ، ومراتبها الروحانية
والطبعية ، والمواطن والأوقات وتوابعها ، كالأحوال والأمزجة والصفات الجزئية ، وما اقتضاه حكم الأوامر الربانية ، المودعة بالوحي الأول الإلهي في الصورة العلوية ، وأرواح أهلها ، والموكلين بها فيظن الناظر لاختلاف الآثار أن التجليات متعددة بالأصالة في نفس الأمر وليس كذلك » « 2 » .
[ إيضاح ] :
حاول الباحث عبد القادر أحمد عطا توضيح هذا النص فقال : « لتقريب هذه الفقرة نقول : إن التجلي الرحمة مثلًا ، وهو في حضرة القدس واحد غير متحيز ولا متشخص ، فإذا برز من حضرة القدس إلى الوجود في صورة المطر مثلًا ، كان في بعض المواطن مصدراً للخصب ، وفي بعضها مهلكاً للزرع ، وكان في البلاد الحارة محبوباً ، وفي البلاد الباردة
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 5 .
( 2 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 115 .