والغشي والصدع والرمد وآفات الأعين ، كشف بكل نور ما انبسط عليه ، فعاين ذوات المعاني على ما هي عليه في أنفسها ، وعاين ارتباطها بصور الألفاظ والكلمات الدالة عليها ، وأعطته بمشاهدته إياها ما هي عليه من الحقائق في نفس الأمر من غير تخيل ولا تلبيس » « 1 » .
[ تعليق ] :
علق الشريف الجرجاني على هذا النص قائلًا : « إنما جمع الغيوب باعتبار تعدد موارد التجلي ، فإن لكل اسم إلهي بحسب حيطته ووجوهه تجليات متنوعة ، وأمهات الغيوب التي تظهر التجليات من بطائنها سبعة :
غيب الحق وحقائقه .
وغيب الخفي : المنفصل من الغيب المطلق بالتمييز الأخفى في حضرة أو أدنى .
وغيب السر : المنفصل من الغيب الإلهي بالتمييز الخفي في حضرة قاب قوسين .
وغيب الروح : وهو حضرة السر الوجودي المنفصل بالتمييز الأخفى ، والخفي في التابع الامري .
وغيب القلب : وهو موقع تعانق الروح والنفس ، ومحل استيلاد السر الوجودي ، ومنصة استجلائه في كسوة أحدية جمع الكمال .
وغيب النفس : وهو أنس المناظرة .
وغيب اللطائف البدنية : وهي مطارح أنظاره لكشف ما يحق له جمعا وتفصيلا » « 2 » .
الشيخ صدر الدين القونوي
يقول : « التجلي ( من حيث تعينه ) : هو اسم دال على الغيب المطلق غير المتعين » « 3 »
الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي
يقول : « التجلي : هو ما يظهر من أنوار الحضرة الأحدية » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 485 .
( 2 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 53 .
( 3 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 182 .
( 4 ) الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 11 - 12 .