تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والغشي والصدع والرمد وآفات الأعين ، كشف بكل نور ما انبسط عليه ، فعاين ذوات المعاني على ما هي عليه في أنفسها ، وعاين ارتباطها بصور الألفاظ والكلمات الدالة عليها ، وأعطته بمشاهدته إياها ما هي عليه من الحقائق في نفس الأمر من غير تخيل ولا تلبيس » « 1 » .

[ تعليق ] :

علق الشريف الجرجاني على هذا النص قائلًا : « إنما جمع الغيوب باعتبار تعدد موارد التجلي ، فإن لكل اسم إلهي بحسب حيطته ووجوهه تجليات متنوعة ، وأمهات الغيوب التي تظهر التجليات من بطائنها سبعة : غيب الحق وحقائقه . وغيب الخفي : المنفصل من الغيب المطلق بالتمييز الأخفى في حضرة أو أدنى . وغيب السر : المنفصل من الغيب الإلهي بالتمييز الخفي في حضرة قاب قوسين . وغيب الروح : وهو حضرة السر الوجودي المنفصل بالتمييز الأخفى ، والخفي في التابع الامري . وغيب القلب : وهو موقع تعانق الروح والنفس ، ومحل استيلاد السر الوجودي ، ومنصة استجلائه في كسوة أحدية جمع الكمال . وغيب النفس : وهو أنس المناظرة . وغيب اللطائف البدنية : وهي مطارح أنظاره لكشف ما يحق له جمعا وتفصيلا » « 2 » .

الشيخ صدر الدين القونوي

يقول : « التجلي ( من حيث تعينه ) : هو اسم دال على الغيب المطلق غير المتعين » « 3 »

الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي

يقول : « التجلي : هو ما يظهر من أنوار الحضرة الأحدية » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 485 . ( 2 ) الشريف الجرجاني - التعريفات - ص 53 . ( 3 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 182 . ( 4 ) الشيخ فخر الدين بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 11 - 12 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 267 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني