تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ مسألة - 9 ] : في كيفية مواجهة الجلال

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« إذا أردت أن يسهل عليك الجلال ، فقابله بضده وهو الجمال ، فإنه ينقلب جمالًا في ساعته . وكيفية ذلك : أنه إذا تجلى باسمه القابض في الظاهر ، فقابله أنت بالبسط في الباطن ، فإنه ينقلب بسطاً . وإذا تجلى لك باسمه القوي ، فقابله أنت بالضعف . . . وهكذا يقابل الشيء بضده قياماً بالقدرة والحكمة » « 1 » .

[ مسألة - 10 ] : في حضرة الجلال

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« من حضرة الجلال ظهرت الألوهة وعجز الخلق عن المعرفة بها . . . فكل عظيم فهو جليل ، وكل حقير فهو جليل فهو من الأضداد . . . وما ثم حضرة من الحضرات الإلهية من يكون عنها النقيضان في العين الواحدة إلا هذه الحضرة ، فهي العامة الجامعة التي تضمنت الأسماء كلها حسنها وسيئها ، والجلال : من صفات الوجه ، فله البقاء دائماً ، وهو من أدل دليل على أن كل ما في الدنيا في الآخرة بلا شك » « 2 » .

[ مسألة - 11 ] : في التعلق بجلال اللَّه

يقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :

« إن التعلق بجلال اللَّه على أي نوع كان يمشي نحو الصواب : وذلك أما من جهة الاستحقاق ، أو من قبيل المظاهر ، أو مفهوم قولك : كأنه هو ، أو معي هو ، أو أنا . وهذه كلها إلى اللَّه وبالله ، بل هي اللَّه » « 3 » .

[ مقارنة ] : الفرق بين الجلال والجمال

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :

« الجلال والجمال مما اعتنى بهما المحققون العاملون بالله من أهل اللَّه بالله من أهل
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 23 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 251 - 252 . ( 3 ) د . عبد الرحمن بدوي - رسائل ابن سبعين - ص 23 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 255 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني