لسجد لها كل ما أظهر من الكون . فمن رداه برداء الجمال فلا شيء أجمل من كونه في ستره ويظهر منه كل درك وحذاقة وفطنة ، ومن رداه برداء الجلال وقعت الهيبة على شاهده يهابه كل من لقيه » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« هناك من خلقه اللَّه بيد : أما جمال محض ، أو جلال محض .
وهناك من خلقه اللَّه بيدين : الجمال والجلال ، فهو الخليفة ، كآدم ، يقول اللَّه تعالى : (
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
) « 2 » . فكل من جعله اللَّه خليفة يكون مخلوقاً باليدين جسماً وروحاً ، وله تسجد الملائكة كآدم » « 3 » .
[ مسألة - 7 ] : في مظاهر أسماء الجلال والجمال
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« مظاهر أسماء الجلال والجمال المعبر عنهما باليدين في الآيات والأحاديث دائما ، في مدافعة ومغالبة ومشاققة حتى في الشخص الواحد . . فالمطاردة والمدافعة بين مظاهر الجلال والجمال لا تنفك دائما ، كمطاردة الليل والنهار بالنور والظلمة » « 4 » .
[ مسألة - 8 ] : في أقسام التعرفات الجلالية
يقول الشيخ محمد البوزيدي :
« التعرفات الجلالية على ثلاثة أقسام :
قسم عقوبة وطرد ، وقسم تأديب وتنبيه ، وقسم زيادة وترق » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1251 .
( 2 ) سورة ص : 75 .
( 3 ) د . عبد الحليم محمود - المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي - ص 398 .
( 4 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 2 ص 498 - 499 .
( 5 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 23 .