مادي تبتدئ به ، ثم تسمو به ساحبة العبد معها وعارجة به في سبع سماوات طباقاً ، يسقط في كل سماء عن فؤاده غطاء من الأغطية التي كانت تحجب المعرفة الإلهية عنه .
إن الفؤاد ههنا في مخاض وولادة ، والمطلوب أن يخلص من ظلمات رحم المادة الهيولانية الكثيفة ، وأن يرقى إلى سماء نور الروح » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في مرتبة التجريد عند أهل الطريقة
يقول الشيخ العربي الدرقاوي :
« يا ولدي لو رأيت أعلى من التجريد وأقرب وأنفع لأخبرتك به ، ولكن هو عند أهل هذه الطريقة بمنزلة الإكسير الذي قيراط منه يغلب ما بين الخافقين ذهباً ، كذلك التجريد في هذا الطريق » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في طريقة العبادة على التجريد
يقول الإمام القشيري :
« قيل لبعضهم : أريد أن أحج على التجريد ، فقال له : جرد أولًا قلبك عن السهو ، ونفسك عن اللهو ، ولسانك عن اللغو ، ثم اسلك حيث شئت » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في عوارض التجرد
يقول الشيخ فارس البغدادي :
« لا يتجرد للحق من هو قائم مع الحق بسبب ، أو علاقة ، أو سكون ،
أو مسكن » « 4 » .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام التجريد
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي :
« نهاية التجريد : العبادة ، ومحمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم سيد العابدين ارتقى من تجرده عن التجريد .
هامش
( 1 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 53 - 54 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 15 .
( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 122 .
( 4 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 118 .