الشيخ عبد الرحيم القنائي
يقول : « التجريد : هو نسيان الزمانين حكماً ، والذهول عن الكونين حالًا ، وغض البصر عن ( الأين ) وقتاً ، حتى تنقلب الأكوان باطناً لظاهر ، ومتحركاً لساكن ، فيسكن القلب بتمكين القدر على قطع الحكم ، والابتهاج بمنفسحات الموارد وانشراح الصدور بصور الأكوان ، مع ثبوت المقام بعد التكوين ورسوخ التمكين . فتكون السماء له رداء ، والأرض بساطاً » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « التجريد : إماطة السوى والكون من القلب والسر » « 2 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « التجريد : هو تعري الذات الموصوفة عن كل معنى يمنع عن تلقي ما لا يتصور فيصدق عليه » « 3 » .
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول : « التجريد : عبارة عن عدم تشاغله بتلك الأسباب [ الدنيوية ] ، لأجل
ذلك . . . من أقامه الحق تعالى في التجريد وأراد هو الخروج منه إلى الأسباب ، فذلك من انحطاط همته وسوء أدبه ، وكان واقفاً مع شهوته الجلية ، لأن التجريد مقام رفيع أقام الحق تعالى فيه خواص عباده من الموحدين والعارفين ، فإذا أقامه الحق تعالى مقام الخواص فلم ينحط عن رتبتهم إلى منازل أهل الانتقاص . . . وعلامته إقامته إياه في التجريد ما ذكرناه من الدوام ووجدان الثمرة ، ومن ثمرات ذلك طيب وقت المتجرد ، وصفاء قلبه ، ووجدان راحته من ملابسة الخلق ومخالطتهم » « 4 »
هامش
( 1 ) أحمد أبو كف - أعلام التصوف الإسلامي - ص 119 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - اصطلاح الصوفية - ص 8 .
( 3 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 20 - 21 .
( 4 ) الشيخ ابن عباد الرندي - غيث الواهب العلية في شرح الحكم العطائية - ج 1 ص 54 - 55 .