[ مقارنة ] : الفرق بين التفريد والتجريد
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« الإشارة منهم إلى التجريد والتفريد : أن العبد يتجرد عن الأغراض فيما يفعله ، لا يأتي بما يأتي به نظراً إلى الأغراض في الدنيا والآخرة ، بل ما كوشف به من حق العظمة يؤديه حسب جهده عبودية وانقياداً . والتفريد : أن لا يرى نفسه فيما يأتي به ، بل يرى منة اللَّه عليه . فالتجريد ينفي الأغيار ، والتفريد ينفي نفسه واستغراقه عن رؤية نعمة اللَّه عليه وغيبته عن كسبه » « 1 » .
يقول الشيخ عبد اللَّه الخضري :
« التجريد للعوام ، والتفريد للخواص .
التجريد هو تجرد الظاهر عن الأعراض ، والباطن من الأعواض فلا يطلب عرض الدنيا ولا العوض . والتفريد : هو التفرد في أفعاله وأحواله حتى يكون جميع مراده هو اللَّه » « 2 » .
ويقول : « قيل : التجريد انقطاعك عما سواه ، والتفريد غيبتك عن رؤية انقطاعك عما سواه .
وقيل : التجريد وداع الشهوة ، والتفريد طلاقها .
وقيل : التجريد ترك الدنيا لأجل العقبى ، والتفريد ترك العقبى لأجل المولى .
وقيل : التجريد ارتفاع الاعتماد على الوجود ، والتفريد الاعتماد في كل شيء على المعبود ، يعني ترك ما سوى اللَّه » « 3 » .
أهل التجريد - أصحاب التجريد
الإمام القشيري
أصحاب التجريد : هم الطبقة العليا ، وهم أحرار من رق كل ما لَحِقه التكوين ، فلا
هامش
( 1 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) - ص 249 - 250 .
( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 67 .
( 3 ) المصدر نفسه - ص 64 .