فتجريده للحق مطلق وغير مقيد . فقوم تجردوا عن الدنيا ، وقوم تجردوا عن شهوات نفوسهم ، وقوم تجردوا عن كل ما سوى اللَّه » « 1 » .
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي :
« التجريد على قسمين : قسم يظهره أصحابه للأبصار . وقسم يكتمه أهل البصائر الكبار » « 2 » .
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« التجريد . . . عند الصوفية هو على ثلاثة أقسام :
تجرد الظاهر فقط أو الباطن فقط أو هما معاً .
فتجريد الظاهر : هو ترك الأسباب الدنيوية ، وخرق العوائد الجسمانية .
والتجريد الباطني : هو ترك العلائق النفسانية والعوائق الوهمية ، وتجريدهما معاً : هو ترك العلائق الباطنية ، والعوائد الجسمانية .
أو تقول تجريد الظاهر هو : ترك كل ما يشغل الجوارح عن طاعة اللَّه .
وتجريد الباطن هو : ترك كل ما يشغل القلب عن الحضور مع اللَّه ، وتجريدهما : هو إفراد القلب والقالب لله .
والتجريد الكامل في الظاهر هو : ترك الأسباب ، وتعرية البدن من معتاد الثياب .
وفي الباطن هو : تجريد القلب من كل وصف ذميم ، وتحليته بكل وصف كريم » « 3 » .
[ مسألة - 5 ] : في درجات التجريد
يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :
« التجريد وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : تجريد عين الكشف عن كسب اليقين .
والدرجة الثانية : تجريد عين الجمع عن درك العلم .
هامش
( 1 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري - شرح منازل السائرين - ص 141 .
( 2 ) الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 37 .
( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 13 .