تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فتجريده للحق مطلق وغير مقيد . فقوم تجردوا عن الدنيا ، وقوم تجردوا عن شهوات نفوسهم ، وقوم تجردوا عن كل ما سوى اللَّه » « 1 » .

يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي :

« التجريد على قسمين : قسم يظهره أصحابه للأبصار . وقسم يكتمه أهل البصائر الكبار » « 2 » .

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« التجريد . . . عند الصوفية هو على ثلاثة أقسام : تجرد الظاهر فقط أو الباطن فقط أو هما معاً . فتجريد الظاهر : هو ترك الأسباب الدنيوية ، وخرق العوائد الجسمانية . والتجريد الباطني : هو ترك العلائق النفسانية والعوائق الوهمية ، وتجريدهما معاً : هو ترك العلائق الباطنية ، والعوائد الجسمانية . أو تقول تجريد الظاهر هو : ترك كل ما يشغل الجوارح عن طاعة اللَّه . وتجريد الباطن هو : ترك كل ما يشغل القلب عن الحضور مع اللَّه ، وتجريدهما : هو إفراد القلب والقالب لله . والتجريد الكامل في الظاهر هو : ترك الأسباب ، وتعرية البدن من معتاد الثياب . وفي الباطن هو : تجريد القلب من كل وصف ذميم ، وتحليته بكل وصف كريم » « 3 » .

[ مسألة - 5 ] : في درجات التجريد

يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي :

« التجريد وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : تجريد عين الكشف عن كسب اليقين . والدرجة الثانية : تجريد عين الجمع عن درك العلم .
هامش
( 1 ) الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري - شرح منازل السائرين - ص 141 . ( 2 ) الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 37 . ( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 1 ص 13 .