تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إلى أعلى المنازل ، وكشف لهم الغطاء عن المحل ، وأهدى إليهم عجائب من كلماته وعلومه . وإنما يمتد ذلك ، لأن القلوب والنفوس لا تحمل مرة واحدة كل ذلك . فلا يزال يلطف بهم ، حتى يعودهم احتمال تلك الأهوال ، التي تستقبلهم من ملكه . فإذا وصلوا إليه احتملوا الوصول والنجوى » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في مكاشفات المجذوب

يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي :

« يكشف اللَّه له [ المجذوب ] من الأحوال والوقائع السابقة واللاحقة ، ورؤية المشايخ السابقين والمعاصرين ، ورؤية النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم ، ورؤية الأنبياء ، وعروجه بروحه إلى سدرة المنتهى ، وانكشاف الجنة له والنار ، ورؤيته أمور عظام لا يفي التعبير ببيانها » « 2 » .

[ مسألة - 5 ] : في غيبوبة المجاذيب

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« غالب المجاذيب . . . غائبون عن شهود حكمة ظهور العالم وترتب الأسباب بعضها على بعض ، وعن حكم البدء والإعادة والختم والفتق والرتق . . . ولا يعرفون كمالًا ولا نقصاً ولا خسةً ولا شرفاً إلى غير ذلك مما أحاط به علم اللَّه جلّ جلاله » « 3 » .

[ مسألة - 6 ] : في مراتب الأولياء من حيث السلوك والجذب

يقول الشيخ داود خليل :

« إذا تم السلوك ولم يحصل الجذبة على الكمال يكون من خواص الأولياء ، ويسمى هذا القسم : بالسالك غير المجذوب . وإذا حصل الجذبة الإلهية ولم يتسلك من شيخ كامل علم السلوك والجذبة ، فهو من عوام الأولياء ، ويسمى هذا القسم : المجذوب غير السالك ، ولا يصلح أن يكون هذا القسم
هامش
( 1 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 408 - 409 . ( 2 ) الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي - مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 51 - 52 . ( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق - ج 2 ص 56 .