إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أقسام المجاذيب
يقول الشيخ سعيد النورسي :
« قسم منهم : محفوظون عند اللَّه ، لا يضلون ولا ينساقون مع أهله .
بينما قسم آخر منهم : ليسوا محفوظين عند اللَّه ، فلربما يكونون ضمن فرق أهل البدعة والضلالة ، بل هناك احتمال أن يكونوا ضمن الكفار .
وهكذا فلأنهم مجذوبون - سواء أكانوا بصورة مؤقتة أم دائمة - فهم في حكم مجانين طيبين مباركين - أي ينسحب عليهم حكمهم - ولأنهم مجانين مباركون طليقون في تصرفاتهم فليسوا مكلفين ، ولأنهم غير مكلفين فلا يؤاخذون على تصرفاتهم . فمع أن ولايتهم المجذوبة محفوظة ، يوالون أهل البدع ، فيروجون مسلكهم إلى حد ما ويكونون سبباً سيئاً مشؤوماً في دخول قسم من المؤمنين وأهل الحق في ذلك المسلك » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في صفات المجذوب
يقول الشيخ الحكيم الترمذي :
« اعلم أن المجذوب في مبدأ أمره ( هو عبد ) صحيح الفطرة ، طيب التربة ، عذب الماء ، زكي الروح ، صافي الذهن ، عظيم الحظ من العقل ، سليم الصدر من الآفات ، لين الأخلاق ، واسع الصدر ، مصنوع له ، أعني : محفوظاً عليه . فإذا بلغ وقت الإنابة ، هداه اللَّه ووقفه للخير ، حتى إذا بلغ وقت كشف الفتح ، فتح له ، ثم أخذ بقلبه ، فمر به إلى العلاء ، إلى المكان الذي رتب له بين يديه ، ثم رجع به فصيره في قبضته ، ثم جعل بينه وبين النفس حجاباً ، لئلا تشارك النفس القلب في عطاياه ، ووكل الحق بنفسه ليغدوها قليلًا قليلًا بقدر ما تحتمله النفس من العطاء الذي يرد على القلب . وهكذا يؤدبه اللَّه ويسير به إلى المحل الذي رتب له بين يديه » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ سعيد النورسي - أنوار الحقيقة - ص 167 .
( 2 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 416 - 417 .