الإيمان إنكاراً أو تزييفاً أو استخفافاً . وينبغي أن يصدق بأحقية الشرع وإن لم يكن يؤدي حقه حق الأداء . . وإلا إذا غلبت عليه الحال ، وصدر عنه ما يشم منه التكذيب والإنكار لتلك الحقائق المحكمة - نعوذ بالله - فذلك علامة الهلاك » « 1 » .
المجذوب
الشيخ الحكيم الترمذي
يقول : « المجذوب : هو من أعتقه اللَّه تعالى من رق النفس . فجذبه إليه ، فصار حراً ، وألزم المرتبة حتى ذهب وأدب وطهر وزكى » « 2 » .
ويقول : « المجذوبون : هم الذين سيرهم إليه على طريق أهل الصفة جذبا وتصفية ، فهم مشتغلون به في جلاله وعظمته ومجده مصلين وغير مصلين . فهم من مقام الأنبياء من الأذن ، والصديقون على الأقفية » « 3 » .
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
يقول : « المجذوب : هو من جذبه اللَّه إليه ، ولذلك كان سيره من أول خطوة في الطريق بالله لا بنفسه ، وهذا جاء من باب القدرة : كن فيكون » « 4 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « المجذوب : من اصطنعه الحق لنفسه ، واصطفاه لحضرة أنسه ، وطهره بماء قدسه ، فحاز من المنح والمواهب ما فاز به بجميع المقامات والمراتب بلا كلفة المكاسب والمتاعب » « 5 » .
المؤرخ ابن خلدون
يقول : « المجذوب : هو من لا وظيفة له ، فإنه عندهم [ الصوفية ] المختطف عند
هامش
( 1 ) الشيخ سعيد النورسي - أنوار الحقيقة - ص 69 - 70 .
( 2 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 360 .
( 3 ) الحكيم الترمذي - الصلاة ومقاصدها - ص 36 .
( 4 ) د . عبد الحليم محمود - المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي - ص 393 .
( 5 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 77 .