شهود الصفات ، فلا يرى إلا صفات الحق تكثفت وظهرت وينكر الأثر ، ثم إذا شهد الصفات تعلق بالأسماء اللازمة لها ، ثم يرجع إلى شهود آثاره ، فيقوم بأحكام عبوديته » « 1 » .
[ مسألة - 6 ] : في الجذب الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« كل جذب يكون معه لذة ولا يشاركها تنغيص في حال وجودها لا يعول
عليه » « 2 »
[ مسألة - 7 ] : في أن النبوة فوق الجذب والسلوك
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« قال بعض المحققين : لا يصح أن يقال في الأنبياء ( عليهم السلام ) سالكون ولا مجذوبون : لأن الجذب لا يكون إلا عن نفس ، والسلوك لا يكون إلا في قطع عقباتها وهم ( عليهم السلام ) مطهرون من آثار النفوس بأول قدم » « 3 » .
[ مقارنة ] : الفرق بين الجذب والجنون
يقول الباحث سعيد حوى :
« الجنون حالة مرتبطة بالدماغ أحياناً ، بينما الجذب حالة مرتبطة بالقلب » « 4 »
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
« جذب جذبة من الخلق إلى معاينة الذات فحينئذ صار العلم عيناً ، والعين كشفاً ، والكشف شهوداً ، والشهود وجوداً ، وصار الكلام خرساً ، والحياة موتاً ، وانقطعت العبارات ، وانمحت الإشارات ، وانمحقت الخصومات ، وتم الفناء وصح البقاء ، وزال التعب والعناء ، وطاح الماء والطين ، وبقى من لم يزل كما لم يزل ، حين لا حين » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 358 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 7 - 8 .
( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية - ج 1 ص 143 .
( 4 ) سعيد حوى - تربيتنا الروحية - ص 44 .
( 5 ) الشيخ محمد بن المنور - أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد - ص 325 .