الباحث عبد القادر أحمد عطا
يقول : « الجذب والفيض [ عند الصوفية ] : هي مرحلة يتخلص العارف فيها من علمه ، ويعود إلى العبودية الصرفة دون حول ولا طول ، ولا قوة ، أي إلى تحقيق سلب الإرادة بالله لله ، وهي في التحقيق مقام القيومية » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في بركة الجذبة
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه :
« جذبة من جذبات الحق خير من عمل الثقلين » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أثر الجذب في التصفية
يقول الشيخ الحكيم الترمذي :
« يحتاج الولي إلى مدة في جذبه ، كما يحتاج المجتهد إلى المدة في صدقه . إلا أن هذه تصفيته لنفسه بجهده ، وتصفية المجذوب يتولاه اللَّه بأنواره فانظر كيف صنع اللَّه بعبده ، وصنع العبد بنفسه ؟ أما ترى آدم عليه السلام كيف فات الخلق وبرز عليهم بما تولاه اللَّه من فطرته وقال لسائر الخلق ( كن فكان ) . فالمجذوب يُجذب في كل موطن في طريقه إلى اللَّه تعالى ، ويخبر ويعرف المواطن » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الجذبة
يقول الشيخ محمد مراد النقشبندي :
« الجذبة نوعان :
وهي أما أن تكون من طرف الحق سبحانه وتعالى : وهي الجذبة الجلية . ويقال لها : التوفيق ، ولا يمكن الوصول إلى اللَّه إلا بها .
هامش
( 1 ) عبد القادر أحمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة وتحقيق ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 499 .
( 2 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 325 .
( 3 ) الحكيم الترمذي - ختم الأولياء - ص 415 - 416 .