يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« هي المجادلة الحقانية التي تكون ، بالرفق ، واللين ، والصفح ، والعفو ، والسمح ، والكلام بقدر العقول ، والنظر إلى عواقب الأمور ، والصبر والتأني ، والتحمل ، والحلم ، وغير ذلك من خواص المجادلة التي هي أحسن . مثل كون المراد منها : إظهار الحق ، وبيان الصدق لمن خالف الحق ، والصدق بكمال الإعراض عن جميع الأغراض والأعراض ، وتمام الترحم للمخالفين المعاندين الضالين عن سبيل الحق » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصل وقوع الجدال
يقول الشيخ علي المرصفي :
« أصل وقوع الجدال : إنما هو من وجود كبر في النفس ، ولو أن العبد قام على نفسه بالذم وحكم عليها به لانسد عليه باب الجدال جملة » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : بين الجدل في اللَّه والجدل مع اللَّه
يقول الإمام القشيري :
« الجدل في اللَّه محمود مع أعدائه ، والجدل مع اللَّه شرك ، لأنه صرف عن مخالفة توهم أن أحداً يعارض التقدير ، وتجويز ذلك انسلاخ عن الدين . ومن أمارات السعادة للمؤمن فتح باب العمل عليه ، وإغلاق باب الجدل دونه » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 5 ص 98 .
( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق - ج 2 ص 61 .
( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 403 - 404 .