وجهات النظر حول الموضوع الواحد ، وتقاذفت الآراء الناس وفرقتهم شيعاً متباينة ، وكل حزب بما لديهم فرحون . ولا مجال لتوحيد الكلمة إلا بتوحيد العين . ولما كانت العين عيوناً وهي الأسماء - ونحن هنا في مقام الجمع - استحال جعل العيون عيناً ، وبالتالي ظل العالم أسير الصراع . قال سبحانه : (
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
) « 1 » .
وموضوع الجبرية والحرية مرتبط بموضوع الثواب والعقاب الذي كان السبب الرئيسي في تهجم أهل الشريعة على أهل الحقيقة ، ولكل درجات . والحق أن العطاء عين الكائن . والماء المتفجر من النبع هو عطاء النبع ذاته . وإحساس من يفعل الخير هو جزاء فعله الخير ، وانبسط لهذا الفعل وأحبه فكان ثوابه وجزاءه .
أما العقاب : فهو عطاء عين الشر ، فكان الماء كالمهل ، هو عطاء النبع الطيني غير الصافي ذي الكدورات . فمن عينك تشرب يا إنسان : إن خيراً فخير وإن شراً فشر » « 2 » .
الجبَّار جلّ جلاله - الجبار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - الجبار
في اللغة
« جَبَّار : 1 . اسم من أسماء اللَّه الحسنى . 2 . القاهر المتسلط .
3 . عظيم أو ضخم » « 3 » .
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 10 ) مرات واحدة منها بمعنى اللَّه جلّ جلاله ، يقول تعالى : (
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
) « 4 »
هامش
( 1 ) البقرة : 251 .
( 2 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 76 - 77 - 78 .
( 3 ) المعجم العربي الأساسي - ص 227 .
( 4 ) الحشر : 23 .