ووجه إلى الخلق ويسمى الألوهية . فالعظمة : برزخ بين الهوية والألوهية ، والألوهية : برزخ بين العظمة والخلق . . . وأما الجبر العرضي : فهو جبر الخلق في الخلق » « 1 » .
[ شعر ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الجبر أصل يعم الكون أجمعه * فما ترى غير مجبور لمجبور
العلم يجبر من كنا نعظمه * وهذه نفثة من صدر مصدور
لولاه ما وجدت أعياننا وبدت * أكواننا بين مطوي ومنشور » « 2 »
الجبر الوجوبي
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الجبر الوجوبي : هو جبر العبد ، بمعنى : أنه يجب أن يعتقد أن العبد مجبور بالعلم الإلهي ، لا يمكن له أن يخرج عما سبق به العلم القديم . والجبر المكروه : هو جبر
الحق - تعالى - بعلمه ، فيكره أن يطلق هذا اللفظ عليه تعالى في مجالس العوام ، لما يؤدي إليه ، وإن كان حقاً . كما يكره أن يقال هو تعالى خالق القردة والخنزير والكفر ونحوه ، وإن كان حقاً » « 3 » .
الجبرية
[ مبحث صوفي ] : الجبرية عند الصوفية
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« شغل موضوع الجبرية والحرية جبابرة العقول البشرية مذ بدأ أول مؤمن يفكر . واختلف الناس في هذا الموضوع اختلاف الفلاسفة في اكتشاف حقائق هذا الوجود الغامض
هامش
( 1 ) الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي - مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير - ص 451 - 452 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 208 .
( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 3 ص 1390 .