مادة ( ج ب ر )
الإجبار - الجبر
في اللغة
« جَبَرَهُ على الأمر : قهره عليه وأكرهه .
أجبَرَهُ على الأمر : جَبَرَهُ عليه » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول : « الإجبار : أن يستكره الفاعل على إتيان فعل هو له كاره ولغيره مؤثر ، فيختار المجبر إتيان ما يكرهه ويترك الذي يحبه ، ولولا إكراهه له وإجباره إياه لفعل المتروك وترك المفعول ، ولم نجد هذه الصفة في اكتسابهم الإيمان والكفر ، والطاعة والمعصية » « 2 » .
الشيخ ابن عباد الرندي
يقول : « مفهوم الجبر لا يتصور إلا في عالم الحجاب والفرق : حيث يتصور وجود الجابر والمجبور عليه وما به يقع الجبر ، والمعدومات كلها أوهام وخيالات عند أرباب الكشف والشهود . والجبر في هذا العالم باطل قطعاً ، لأن لسان الشرع أثبت الاختيار ، والكسب للعبد وعليه يقع الثواب والعقاب . وأما في حضرة الجمع وشهود الأحدية فلا يتصور وجود الجبر » « 3 » .
[ مسألة ] : في أنواع الجبر
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« الجبر على نوعين : ذاتي وعرضي . فالذاتي : هو عين تجليه في العظمة الحاكمة على كل نفس ، ولهذا الجبر وجهان : وجه إلى هوية الغيب والإطلاق الحقيقي وسمي العظمة ،
هامش
( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 226 .
( 2 ) الشيخ أبو بكر الكلاباذي - التعرف لمذهب أهل التصوف - ص 48 - 49 .
( 3 ) بولس نويا - الرسائل الصغرى للشيخ ابن عباد الرندي - ص 132 .