* ثانياً : بمعنى الرسول صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس اللَّه سرّه
يقول : « الجبار ، فقد قال القاضي عياض رحمه اللَّه في كتابه الشفا : وسمي النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في كتاب داود بجبار ، فقال : تقلد أيها الجبار سيفك ، ناموسك وشريعتك مقرونة بهيبة يمينك ، معناه في حق النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : أما لإصلاحه بالهداية والتعليم يعني من جبر الكسر ، أو لقهر أعدائه ، ولعلو منزلته على البشر ، وعظيم خطره ، ونفي اللَّه تعالى عنه جبرية الكبر التي لا تليق به فقال : (
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
) « 1 » » « 2 » .
الشيخ أبو عبد اللَّه الجزولي
يقول : « الجبار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : معناه المصلح ، لإصلاحه لأمته بالهداية والتعليم ، مأخوذ : من جبر الطبيب العظم المنكسر إذا أصلحه وسواه » « 3 » .
* ثالثاً : بمعنى ( الجبار ) من العباد
الشيخ ابن عطاء الأدمي
يقول : « الجبار : الذي لا ينصح » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : الجبار جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« الجبار :
التعلق : افتقارك إليه في تحصيل الأمر المؤثر في انقياد الأمر إليك من جوارحك وباطنك وكل من تعلقت إرادتك بحمله على ما تريد .
التحقق : الجبار من جبرته لا من أجبرته ، فإن فعال لا يأتي من أفعلت في لسان العرب
هامش
( 1 ) ق : 45 .
( 2 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 260 .
( 3 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 380 .
( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 87 .