التثبت عند خطور الخاطر .
والثاني : عند حديث النفس .
والثالث : عند العزم وعقد القلب .
والرابع : عند الشروع في أعمال الجوارح .
والخامس : في أثناء العمل قبل الاستكمال .
والسادس : بعد استكمال العمل .
والسابع : بعد استرساله في بعض الزلل دون بعض .
والثامن : بعد استرساله في سائر ما يصادفه من الأفعال ، وجريانه مدة على سنن التصرف من غير انتقال ، فهذه مواضع التثبت » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في وجد أهل الثبات
يقول الشيخ أبو سعيد بن الأعرابي :
« الوجد الذي يكون لأهل الثبات : من السكون عن الحركة ، والمنعة بالخلوة ، لأن الأنس أفناهم عن الوحشة ، والقرب عن رؤية المسافة . فربما بدا لهم بادٍ فيتغالون في وجودهم ، وربما ردهم إلى صفاتهم بُقياً عليهم لما افتطروا عليه من الحاجة إلى الغذاء والنساء ، فيحشمهم ذلك فينزعجون من رؤيتهم ذلك . . . فيلحقهم الوله لطلب ما فقدوه ، فيحملهم على الاقتحام على كل ما توهموه أنه يوصلهم . . . وراء نار تأجج اقتحموها ، كالفراش إذا رأى ضوء النار لا يقصر عن تقحمها ، أوما رأيتهم مشردين مهيمين بالمفاوز والمهالك والقفار لا يَأوون ولا يُؤوون إلا أنهم في ذلك محفوظون من الزلل بصدقهم في مقصدهم ؟ ! فهم من العلم على سَنَن » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ عماد الدين الأموي - حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب لأبي طالب المكي ) ج 2 ص 245 - 246 .
( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 311 - 312 .