عند اجتماعهما وانطباق أحدهما على الآخر ، لكن للخاتم استعداد قام به منذ كان الخاتم ، إنه لو انطبق عليه شيء سواء كان شمعاً أو طيناً فاض منه على ذلك الشيء صورة الحروف . فكل ما وجد عند الانطباق كان ثابتاً قبله في نفس الأمر قائماً بالشمعة ، فكذلك كل ما وجد حيناً من الزمان فإنه كان قائماً بالذات الإلهية من حيث الثبوت ، ومن حيث أنه كمال للواجب ومقتضاه ، وهذا هو الذي تسميه الصوفية : بالفيض الأقدس والحكماء : بالعقل » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الثبوت والوجود
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه :
« ما ثم معقول ولا موجود يحدث عنده بل الكل مشهود العين له بين ثبوت وجود . فالثبوت خزائنه ، والوجود ما يحدثه عندنا من تلك الخزائن » « 2 » .
شيئية الثبوت
الشيخ عبد الرحمن الجامي
شيئية الثبوت : هي العينات الإلهية التي في وجود الحق تعالى ، وهي تفيد التعدد العقلي ، أي : بحسب نظر العقل فقط لا التعدد الوجودي الذي في حقيقة الأمر ، لأن جميع الممكنات ثابتة فيه لاشتماله على الحضرة العلمية ، وهي التعينات المعبر عنها عند السادة الصوفية : بحضرة المعاني « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ ولي اللَّه الدهلوي - التفهيمات الإلهية - ج 2 ص 272 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 130 .
( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود - ورقة 40 أ ( بتصرف ) .