الثبوت
في اللغة
« الثُّبُوت عند الأشاعرة : مرادف الكون والوجود . . . ويطلق أيضاً على وقوع النسبة وعلى إيقاعها أيضاً » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الثبوت عند السادة - رضوان اللَّه عليهم - : عبارة عن إمكان المعدوم ، وقابليته للوجود وطلبه له طلباً استعدادياً ، وهذا الثبوت أزلي وفعل فاعل ، لأنه عدم
صرف » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ما معنى الثبوت والوجود ؟ وما منبعهما ؟
يقول الشيخ ولي اللَّه الدهلوي :
« لنبحث عن هذا الثبوت وعن هذا الوجود أي شيء منبعهما .
فالذي وقع عندنا أن الوجود منبعه ومصدره الوجود المنبسط على هياكل الموجودات أو النفس الرحماني أو النفس الكلية أياً ما شئت فقل . . .
وهو صادر من الذات الإلهية ، وأن الثبوت منبعه اقتضاء الذات الإلهية للعالم في عالم العقل قبل الوجود الخارجي ، وهو الذي تسميه الصوفية بالتنزل العلمي ، ولا يريدون بالعلم ارتسام صور الأشياء لكنهم يريدون صدور الأشياء منه مرة واحدة في المرتبة العقلية قائمة بالواجب لا بنفسها . ولنبين ذلك بمثال :
إذا وضعت الخاتم على الشمعة انتقش فيها الحروف المكتوبة في الخاتم ، فالحروف الظاهرة في الشمع إنما كانت بعلة فاعلة وهو الخاتم ، وعلة قابلة وهي الشمعة ، وإنما وجدت
هامش
( 1 ) المعلم بطرس البستاني - محيط المحيط - ص 78 .
( 2 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 3 ص 1293 - 1294 .