وفي محو الغفلة إثبات اليقظة .
وفي محو العلة إثبات الصفاء » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أقسام المحو والإثبات
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« إن المحو والإثبات على ثلاثة أقسام :
محو العوام وإثباتهم : وهو محو الزلة عن الظواهر ، وإثبات الطاعة عليها ، وفيه إثبات المعاملات .
ومحو الخواص وإثباتهم : وهو محو الغفلة عن الضمائر ، وإثبات اليقظة فيها ، وفيه إثبات المنازلات .
ومحو العارفين وإثباتهم : وهو محو العلة عن السرائر ، وإثبات الموجد فيها ، وفيه إثبات المواصلات وهذا كله محو وإثبات بشرط العبودية » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في حقيقة المحو والإثبات
يقول الإمام القشيري :
« حقيقة المحو والإثبات صادران عن القدرة ، فالمحو : ما ستره الحق ونفاه ، والإثبات ما أظهره الحق وأبداه ، والمحو والإثبات مقصوران على المشيئة ، قال تعالى :
(
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
) » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« من أثبته فقد أحضره ، ومن محاه فقد غيبه . والحاضر مرجوعه لا يعدوه ، والغائب لا مرجوع له يعدوه أو لا يعدوه . . . يمحو اللَّه أوصافهم ، ويثبت أسرارهم ، لأنها موضع المشاهدة » « 4 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 35 - 36 .
( 2 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ص 310 .
( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 66
( 4 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الادمي - النفري - ص 69 .