ما يروم من المقاصد والفوائد » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« من دخل الأشياء بالله ، كانت نهايته فيها إلى اللَّه .
فمن كانت بدايته بالتفويض إلى اللَّه تعالى ، كانت نهايته بالرضى عن اللَّه .
( ومن كانت بدايته بالتوكل ، كانت نهايته بالرجوع إلى اللَّه ) .
ومن كانت بدايته بالاستعانة بالله ، كانت نهايته بحسن الظن بالله .
ومن كان لله ، كان اللَّه له .
ومن كان في اللَّه تلفه ، كان على اللَّه خلفه .
ومن كان لغير اللَّه ، كان ذلك الغير حظه من اللَّه » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في اختلاف الأحوال بين الابتداء والانتهاء
يقول الإمام الغزالي :
« قال بعض مشايخ الصوفية : من رآني في الابتداء ، قال صديقاً . ومن رآني في الانتهاء ، قال زنديقاً ، يعني : أن الابتداء يقتضي المجاهدة الظاهرة للأعين ، بكثرة العبادات . وفي الانتهاء يرجع العمل إلى الباطن ، فيبقى القلب على الدوام في عين الشهود والحضور ، وتسكن ظواهر الأعضاء فيظن أن ذلك تهاون بالعبادات وهيهات » « 3 » .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« المبتدئ صادق ، والمنتهي صديق » « 4 » .
[ مسألة - 5 ] : في البداية التي لا يعوّل عليها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« كل بداية لا يجر إليها صاحب النهاية ، لا يعول عليها » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أبو المواهب الشاذلي - قوانين حكم الإشراق - ص 23 .
( 2 ) الشيخ أحمد زروق - شرح الحكم العطائية - ص 385 - 386 .
( 3 ) الإمام الغزالي - ميزان العمل - ص 347 - 348 .
( 4 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 255 .
( 5 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 9 .