[ مسألة - 2 ] : في تصحيح البدايات
يقول الشيخ قضيب البان الموصلي :
« تصحيح البدايات : هو انتفاء الرخصة لمواظبة النفس ، وتحكيم السنة بامتثال الأمر ، وامتثال أحكام المشايخ بعدم الاعتراض ، واستحقار العمل ، واستشعار الأجل ، والتمسك بعروة الإخلاص بالنجاة والخلاص » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : المريد بين البداية والنهاية
يقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« البداية هي كالنهاية ، والنهاية فهي كالبداية . فمن ترك شيئاً في نهايته مما كان يعمل في بدايته : فهو مخدوع » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي :
« مقام التوبة لم يخرج صاحبه عن البداية ، لذلك شغل بتعب المجاهدة ، والنهاية لذة بأنواع المشاهدة .
وإن شئت قلت : البداية إماطة طبع وتطهير ، والنهاية ملكة كمال وتنوير .
وإن شئت قلت : البداية تخلى ثم تحلى ، والنهاية استعداد لنور التجلي .
وإن شئت قلت : البداية بعد عن الأوصاف الذميمة وهرب عن الأخلاق اللئيمة .
وإن شئت قلت : البداية ملء الإنا بأنا ، والنهاية تفرق بين أنت وأنا .
وإن شئت قلت : البداية تخل عن الأنام ، بل تحل بالأخلاق الكرام . ثم استعداد بتجلي الصمد العلام .
وإن شئت قلت : البداية منها تعلم النهاية ، فراسة دون كشف عبادة ، وذلك معلوم بالعادة .
وإن شئت قلت : إذا ثبت أساس البداية على القواعد . وجد صاحبه في النهاية
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي - قلائد الجواهر - ص 118 .
( 2 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 416 .