تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

المبتدئ

الشيخ أحمد السرهندي

يقول : « المبتدئ : هو من ليس من أرباب القلوب » « 1 » .

الدكتور حسن الشرقاوي

يقول : « المبتدئ : هو السالك الجاد ، أو المريد الصادق ، صاحب الهمة والعزم ، والمجاهد في صدق ، المكابد في صبر ، القوي في إيمان ، المطيع في توكل ، الذي سلك طريق الصوفية ، يتكلف الآداب ، ويتمثل الأخلاق ، ويتأهب دائماً لتأدية الواجبات ، له شيخ يرشده ، وطبيب بآفات نفسه يبصره ، لا يعترض ولا يضيق صدره ، بل يصح له الابتداء بقوة لا إله إلا اللَّه ، وشهد له الصادقون بصحة عزمه ، وسلامة إرادته ، ولكنه لم يصل بعد إلى مواهب الأحوال ، ولا مكاسب المقام ، دائماً يسير في الطريق القويم والصراط المستقيم » « 2 » .

المبديء جلّ جلاله - المبديء صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم

* أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله

الإمام القشيري

يقول : « المبديء جلّ جلاله : المُظهِر ابتداء . فالله تعالى مبديء جميع الأشياء بالخلق والإنشاء ، يقال : بدأ اللَّه الخلق وأبداهم بمعنىً » « 3 » .

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره

يقول : « المبدىء جلّ جلاله : هو الذي ابتدأ الخلق بالإيجاد في الرتبة الثانية ، وكل ما ظهر من العالم ويظهر فهو فيها ، وما ثم رتبة ثالثة فهي الآخرة والأولى للحق فهو الأول ، فالخلق من حيث وجوده لا يكون في الأول أبداً ، وإنما له الآخر والحق معه في الآخر ، فإنه مع
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد السرهندي - مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 309 . ( 2 ) د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 251 . ( 3 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 74 .