تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

[ مسألة - 8 ] : في مقدار البلاء

يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :

« على قدر مشاهدته يعرف الابتلاء ، وعلى قدر معرفته بالابتلاء يطلب العصمة ، وعلى قدر إظهار فقره وفاقته إلى اللَّه يتعرف الضر والنفع ويزداد علما وفهما وبصرا » « 1 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« البلاء في الدنيا نعمة معجلة من اللَّه تعالى على عباده المؤمنين ، قال تعالى : (
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
) . فالبلاء : على قدر المراتب عند اللَّه تعالى » « 2 » .

ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

البلاء يكون : على قدر الاتباع ، والإرث لرسول اللَّه محمد صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم « 3 » .

[ مسألة - 9 ] : في فوائد البلاء

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه :

« اللَّه يختبر عباده بأنواع الشدائد ، ويتعبدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره إخراجاً للتكبر من قلوبهم ، وإسكاناً للتذلل في نفوسهم . وليجعل ذلك أبواباً فتحاً إلى فضله ، وأسباباً ذللًا لعفوه » « 4 » .

ويقول الإمام محمد الباقر عليه السلام :

« إن العبد ليكون له عند اللَّه الدرجة السنية العظيمة الشريفة فيبتليه بالبلاء : لكي ينال تلك الدرجة ، فيعيدوا إليه الناس أفواجاً يعزونه ويتوجعون له مما أصابه ، ولو علموا ما آتاه اللَّه من تلك الدرجة لم يتوجع له أحد ولم يعزه أحد » « 5 »
هامش
( 1 ) د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً - ص 311 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الكتب - ص 41 . ( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة اللَّه على الإطلاق - ج 2 ص 93 ( بتصرف ) ( 4 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 2 ص 148 . ( 5 ) الشيخ علي الطبرسي - مشكاة الأنوار في غرر الأخبار - ص 291 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 367 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني