تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

[ مسألة - 3 ] : في أقسام البلاء

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« البلاء : ينقسم إلى مطلق ومقيد . أما المطلق : في الآخرة ، فالبعد من اللَّه تعالى إما مدة وإما أبداً . وأما في الدنيا : فالكفر ، والمعصية ، وسوء الخلق ، وهي التي تفضي إلى البلاء المطلق . وأما المقيد : فكالفقر ، والمرض والخوف ، وسائر أنواع البلاء التي لا تكون بلاء في الدين بل في الدنيا » « 1 » .

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

« الابتلاء على قسمين : قسم للسعداء وهو بلاء حسن ، وذلك أن السعيد لا يجعل المكونات مطلبه ومقصده الأصلي ، بل يجعل ذلك حضرة المولى والرفيق الأعلى ، ويجعل ما سوى المولى بإذن مولاه وأمره ونهيه وسيلة إلى القربات وتحصيل الكمالات ، فهو أحسن عملًا . وقسم للأشقياء ، وهو بلاء سيئ ، وذلك أن الشقي يجعل المكونات مطلبه ومقصده الأصلي ، ويتقيد بشهواتها ولذاتها ، ولم يتخلص من نار الحرص عليها والحسرة على فواتها ، ويجعل ما أنعم اللَّه عليه به من الطاعات والعلوم التي هي ذريعة إلى الدرجات والقربات وسيلة إلى نيل مقاصده الفانية واستيفاء شهواته النفسانية ، فهو أسوء عملًا » « 2 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« البلاء وهو على ثلاثة أقسام : بلاء العام : وهو للتأديب . وبلاء الخاص : وهو للتذهيب . وبلاء الأخص : وهو للتقريب » « 3 »
هامش
( 1 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 4 ص 121 . ( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 4 ص 100 . ( 3 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 203 .