تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

[ مسألة - 6 ] : في مراتب الابتلاء

يقول الشيخ محمد النبهان :

« الابتلاء ثلاثة : 1 . ابتلاء للاختبار ، قال تعالى : (
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ
) « 1 » 2 . وابتلاء للتعريف ، قال تعالى : (
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
) « 2 » 3 . وابتلاء للرقي والمحبة ، ورد في الحديث : ( إذا أحب اللَّه عبداً ابتلاه ) « 3 » » « 4 » .

[ مسألة - 7 ] : في أشد الناس بلاء

يقول الشيخ سهل بن عبد اللَّه التستري :

« ما بلاء أشد : من بلاء من أظلم عليه قلبه ، والتبس عليه أمره ، وخفيت عليه قدرة مولاه . فهو يتردد في أمره ، متمرداً على مولاه لفقدان نور الهداية عن قلبه ، وطلب النجاة من غير وجهة » « 5 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« أشد البلاء مجموعة في ثلاث : خوف الخلق ، وهم الرزق ، والرضاء عن النفس » « 6 »
هامش
( 1 ) محمد : 31 . ( 2 ) البقرة : 155 - 157 . ( 3 ) الآحاد والمثاني ج 4 ص 445 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 176 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 357 . ( 6 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 1 ص 71 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 366 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني