الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره
يقول : « البلاء : هو ريحان أرواح العارفين » « 1 » .
الإمام فخر الدين الرازي
الابتلاء : هو التكليف « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره
يقول : « البلاء : هو سوط من سياط اللَّه ، يسوق به عباده إليه ، لتصفيتهم عن صفات نفوسهم ، وإظهار ما فيهم من الكمالات ، وانقطاعهم عنده من الخلق ، ومن النفس إلى الحق ، ولهذا كان متوكلًا بالأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل » « 3 » .
الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي
يقول : « البلاء : هو تأديب من اللَّه تعالى » « 4 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصل الابتلاء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :
« الابتلاء أصله الدعوى ، فمن لا دعوى له لا ابتلاء يتوجه عليه ، ولهذا ما كلفنا اللَّه حتى قال لنا : (
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
) « 5 » ، فقلنا : (
بَلى
) « 6 » ، فأقررنا بربوبيته علينا . وإقرارنا بربوبيته علينا عين إقرارنا بعبوديتنا له ، والعبودية بذاتها تطلب طاعة السيد ، فلما ادعينا ذلك حينئذ ، كلفنا ليبتلي صدقنا فيما ادعيناه » « 7 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 136 .
( 2 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 2 ص 439 ( بتصرف ) .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - تفسير القرآن الكريم - ج 1 ص 229 .
( 4 ) الإمام أحمد بن قدامة المقدسي - مختصر منهاج القاصدين - ص 372 .
( 5 ) الأعراف : 172 .
( 6 ) الأعراف : 172 .
( 7 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 284 - 285 .