الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « البقاء : هو الرجوع إلى شهود الأثر بعد الغيبة عنه ، أو شهود الحس بعد الغيبة عنه بشهود المعنى ، لكنه يراه قائما بالله ونورا من أنوار تجلياته » « 1 » ويقول : « البقاء : شهود خلق بحق » « 2 » .
[ إضافة ] :
ويضيف الشيخ قائلًا : « إذ لولا الحس ما ظهرت المعنى ، ولولا الواسطة ما عرف الموسوط ، فالحق تعالى تجلى بين الضدين بين الحس والمعنى ، وبين القدرة والحكمة ، وبين الفرق والجمع ، فالغيبة عن أحد الضدين فناء ورؤيتها بقاء . فالغيبة عن الحس وعن الحكمة وعن الفرق فناء ، وملاحظتهما معا بقاء . فالبقاء اتساع في الفناء بحيث لا يحجبه جمعه عن فرقه ، ولا فناؤه عن بقائه ، ولا شهود القدرة عن الحكمة ، بل يعطي كل ذي حق حقه ، ويوفي كل ذي قسط قسطه . وقد يطلق الفناء على التخلي والتحلي فيقال : فنى عن أوصافه المذمومة وبقى بالأوصاف المحمودة » « 3 » .
الشيخ عبيدة بن أنبوجة التيشيتي
يقول : « البقاء : هو الخروج عن فناء المشاهدة إلى بقاء المعرفة ، من غير أفول يخل بشمس المشاهدة ، ولا رجوع إلى شواهد الحس ، إنما هو استصحاب القرب باستئناس الروح ، فهو . . . يرقى عن الضعف عن حمل أعباء الوصل والوهن لواردات الحق » « 4 » .
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول : « البقاء : هو بقاء ما لم يزل حقاً ، بشهود فناء ما لم يكن شيئاً ، حتى يقلب محقاً » « 5 »
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 31 .
( 2 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم - ج 2 ص 235 .
( 3 ) الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف - ص 31 .
( 4 ) الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجة التيشيتي - ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية - ص 171 .
( 5 ) الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي - جامع الأصول في الأولياء - ج 3 ص 191 ( بتصرف ) .