الشيخ عبد اللَّه الهروي
« البقاء : هو اسم لما بقي قائماً بعد فناء الشواهد وسقوطها » « 1 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « البقاء : بقاء الطاعات ، ويكون بقاء رؤية العبد قيام اللَّه سبحانه على كل شيء » « 2 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره
يقول : « البقاء : هو ما لا يكون إلا مع اللقاء ، لأن البقاء الذي ليس معه فناء لا يكون إلا مع اللقاء الذي ليس معه انقطاع ، وهذا لا يكون إلا كلمح البصر أو هو أقرب » « 3 » .
الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره
يقول : « البقاء : هو عبارة عن وجود الأوصاف المحمودة ، فإذا بقي العبد بربه محقق بحقوقه وتفرد إلى دوام شهوده ، تم البقاء ، بقاء للعبد بشاهد الإلهية . فإذا فني العبد عن أوصافه أدرك البقاء بتمامه ، فالبقاء استعمال علم الرضى ، فمن لم تصحبه العبودية في الفناء والبقاء فهو مدعٍ » « 4 » .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلًا : « ومن العباد أقوام أول ما دخلوا في حقائق البقاء مع اللَّه عزّ وجلّ فنوا عن كل شيء حتى يثبتوا معه ، ثم بدت عليهم حقائق من اللَّه عزّ وجلّ ، فأفنتهم عن رؤية بقائهم مع اللَّه عزّ وجلّ بشاهد بقاء اللَّه تعالى لهم ، وبدت عليهم حقائق من سلطان الهيبة والجلال ، ففنوا عن رؤية البقاء بشاهد علم الفناء ، ثم بدت عليهم حقائق التحقيق حيث لا حقائق موجودة غير أنها حقائق محت آثار رؤية العلم فيهم ، ثم لهم أوقات يفنون عن الفناء بالبقاء حتى لا يشهدوا فناء ولا بقاء فيكلأهم اللَّه عزّ وجلّ كلاءة الطفل الوليد . واعلم أنه لا يحصل للعبد درجة البقاء . إلا بعد
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 129 .
( 2 ) الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - ج 5 ص 17 .
( 3 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي - مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 277 .
( 4 ) الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني - مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار - ورقة 39 ب .