تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يعلم ما ليس لهم به علم من خسرانهم ونقصانهم فيدفع عنهم فنون محنهم وأحزانهم » « 1 » .

ويقول الشيخ عبد السلام بن مشيش :

« هو [ اللَّه ] ظاهر في بطونه ، باطن في ظهوره . فاسمه الظاهر يمحو ظهور السوى ويبطنه ، إذ لا ظاهر معه سبحانه وتعالى . واسمه الباطن يقتضي ظهور تجلياته ، ليكون باطناً بالنسبة إلى حسها الظاهر ، فلو بقي على ما كان عليه من البطون ، ما عرف ولا عبد . . . هو الظاهر ، هو الباطن دون غيره ، فكل ما ظهر فهو هو ، وكل ما بطن فهو هو . أو تقول : هو ظاهر كل ما بطن ، وباطن كل ما ظهر من الألوهية ، إذ لا شيء معه . أو تقول : هو الظاهر من جهة التعريف ، والباطن من جهة التكييف ، إذ كنه الربوبية لا يكيف . أو تقول : ظاهر بقدرته باطن بحكمته أي سبب حكمته ، فقد أظهر الحكمة وأبطن القدرة » « 2 » .

ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :

« من أسمائه تعالى : الظاهر والباطن ، والظاهر هو العماء ، والباطن هو النفس الرحماني . والعماء عن النفس ، فإن النفس لا صورة له كما هو في الشاهد ، ولا يدرك إذا تصور بصورة العماء ، فهو عينه لا غيره ، وإنما غايره بالصورة التي هي اعتبار محض والعماء عين العالم . فالباطن عين الظاهر ، والظاهر عين الباطن » « 3 » .

[ مسألة - 8 ] : في الجمع بين الظاهر والباطن

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره :

« اجمع بين الظاهر والباطن ، يتضح لك سر الراحل والقاطن » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 99 - 101 . ( 2 ) الشيخ ابن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش - ص 51 . ( 3 ) الشيخ عبد القادر الجزائري - المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد - ج 3 ص 1309 . ( 4 ) د . سعاد الحكيم - الإسرا إلى المقام الأسرى - ص 114 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 282 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني