تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ مسألة - 5 ] : في الباطن الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره

« كل باطن لا يشهدك ظاهره لا تعول عليه » « 1 » .

[ مسألة - 6 ] : في العلاقة بين البواطن والظواهر

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« البواطن أوعية الظواهر ، وليست الظواهر أوعية البواطن . فمن نظر إلى الظواهر نظر إلى المظروفات ، ومن نظر إلى البواطن نظر إلى الظروف » « 2 » .

[ مسألة - 7 ] : في العلاقة بين اسمي الحق تعالى ( الظاهر ، الباطن )

يقول الإمام القشيري :

« الظاهر بالعلو والرفعة ، والباطن بالعلم والحكمة . . . الظاهر فلا خفاء في جلال عزه ، الباطن فلا سبيل إلى إدراك حقه . . . الظاهر بلا خفاء ، والباطن بنعت العلاء وعز الكبرياء . . . الظاهر بالرعاية ، والباطن بالولاية . . . الظاهر بالإحياء ، والباطن بالإماتة والإفناء . . . الظاهر بلا اقتراب ، والباطن بلا احتجاب . . . الظاهر بالأدلة ، والباطن بالبعد عن مشابهة الجملة . . . الظاهر بالإنعام ، والباطن بالإكرام . . . الظاهر بأن رعاك ، والباطن بأن كفاك . . . ومن كان الغالب على الظاهر فاشتغاله بشكر ما يجري في الحال من توفيق الإحسان وتحقيق الإيمان وجميل الكفاية وحسن الرعاية . ومن كان الغالب على اسمه الباطن ، كانت فكرته في استبهام أمره عليه ، فيتعثر ولا يدري . . أفضلٌ ما يعامله به ربه أم مكر ما يستدرجه به ربه . . . والظاهر ليس يخفى عليه شيء من شأنهم ، وليس يدع شيئاً من إحسانهم ، والباطن
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 14 . ( 2 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 148 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 281 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني