وفي باطن العز ذل ، وفي باطن الذل عز . . .
وفي باطن الإيمان كفر ، وفي باطن الكفر إيمان . . .
فكن كافراً وكن مؤمناً ، ولا مؤمن ولا كافر .
وكن ظاهر وكن باطن ، ولا باطن ولا ظاهر .
وكن أول وكن آخر ، ولا أول ولا آخر .
وكن حامد وكن شاكر ، ولا حامد ولا شاكر » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في ظاهر العالم وباطنه
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إن لكل شيء من العالم ظاهراً ، يعبر عنه تارة : بالجسماني لما له من الأبعاد الثلاثة من الطول والعرض والعمق . . .
وباطناً يعبر عنه تارةً : بالروحاني لخلوه عن الأبعاد الثلاثة ، وعن التحيز والتجزيء في الحس ، وتارةً : بالآخرة لتأخره عن الحس ، وتارةً : بالمعنى لتعريه عن التشكل وبعده عن الحس ، وتارة : بالغيب لغيبوبته عن الحس ، وتارة : بالملكوت لملاك عالم الملك والصورة به ، فإن قيام الملك بالملكوت ، وقيام الملكوت بقدرة الحق » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في ظاهر الحواس الباطنة وباطنها
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« الحواس الباطنة أيضاً لها ظاهر وباطن ، وبظاهرها يرى الإنسان ظاهر عالم الملكوت ، وبباطنها يرى باطن الملكوت ، وهو ظاهر عالم العقل ، وهو نور مجرد عن الصور ، والنفس عاشقة له ، فلهذا ينتقل من مرتبة إلى مرتبة حتى تصل إليه » « 3 »
هامش
( 1 ) الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 33 .
( 2 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 56 .
( 3 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 137 ب .