احتاج كل مخلوق إلى الحي القيوم ليقوم به ، لأن كل حي ما عدا اللَّه بحاجة إلى دافع أصلي فطري جوهري متحرك بذاته وحي بذاته يمده بطاقة حياتية » « 1 » .
[ مسألة - 10 ] : في وحدانية اللَّه تعالى وصفاته رداً على الفرق الضالة
يقول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قَدّس اللَّه سرّه :
« اللَّه سبحانه وتعالى . . . لو كان شبحاً لكان معروف الكمية ، ولو كان جسماً لكان متألف البنية ، بل هو واحد ، رداً على الثنوية . .
صمد رد على الوثنية . .
لا مثل له ، طعناً على الحشوية . .
لا كقوله ، رداً على من ألحد بالوصفية . .
لا يتحرك متحرك إلا بإرادته ، رداً على القدرية . .
لا تُضاهى قدرته ولا تتناهى حكمته ، تكذيباً للهذيلية . .
أنزل القرآن فأعجز الفصحاء في نظامه ، إرغاماً لحجج المردارية . .
ألف بين قلوب المؤمنين وأضل الكافرين ، رداً على الهشامية . .
يرى نفسه ويرى غيره ، سميع بكل نداء ، بصير بكل خفاء ، رداً على الكعبية . .
يرى كالقمر لا يحجب ، إلا من أنكر الرؤية من المعتزلة كيف يُحجب عن أحبابه » « 2 » .
[ مسألة - 11 ] : في عدم قول الحلاج ( أنا اللَّه )
يقول الإمام القشيري في قول الشيخ الحلاج : ( أنا الحق ) :
« يمكن اغتفارها ، إذا عرفنا أنه لم يقل : ( أنا اللَّه ) ، لأن هذا الاسم للتعلق دون التخلق ، وكل اسم من أسمائه - سبحانه وتعالى - يصلح للتخلق به ، إلا هذا الاسم » « 3 »
هامش
( 1 ) المصدر نفسه - ص 22 .
( 2 ) يوسف محمد زيدان - عبد القادر الكيلاني باز اللَّه الأشهب - ص 45 .
( 3 ) د . إبراهيم بسيوني - الإمام القشيري سيرته - آثاره - مذهبه في التصوف - ص 74 .