تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الحرف الخامس من هذا الاسم : هو الهاء ، فهو إشارة إلى هوية الحق الذي هو عين الإنسان » « 1 » .

[ تعقيب ] :

مما تقدم يتضح أن الاسم اللَّه عند الشيخ الجيلي يعني ما يأتي : أحدية الذات المحضة الخالية من الكثرة الخلقية والحقية . الصفات الجلالية وهي تمثل مرتبة الصفات الحقية . الصفات الجمالية وهي تمثل مرتبة الصفات الخلقية . الصفات الكمالية الجامعة لصفات الجلال والجمال في العالم والإنسان . هوية الحق التي هي عين هوية الإنسان .

ويقول الشيخ حسين الحصني الشافعي :

« هذا الاسم [ اللَّه ] عند أهل التحقيق مركب من خمسة أحرف رقماً في ستة لفظاً : إشارة إلى إحاطة الذات المتعالية العوالم الخمسة المحسوسة ، والجهات الست المختلفة ، وسد طرق الأينيات . أولها الألف : وفيه إشارات منها : اختفاؤها في الخمسة لفظاً كخفاء الهمزة في الألف رقماً ، إشارة إلى خفاء مظاهر الإمكان في الغيب المجهول ، أو لاختفاء الأسرار الإلهية وحقائق الصفات الأزلية في رقوم المظاهر آخراً . ومنها : أن الألف هو عين النفس الممتد من باطن الصدر المتعين في جميع درجات المخارج الحرفية الظاهر بصورة الحروف كلها . . . ومنها : انفصال صورتها الحرفية الرقمية عن صور الحروف كلها في أوائل الكلام ، واتصال الحروف به في الغاية إشارة إلى العلو والفناء والنزاهة الذاتية وانقطاع نسبة الذات المتعالية عن الغير لانتفاء المناسبة بين المطلق والمقيد . . . اللام الأولى : إشارة إلى لوح الحقائق الملكوتية المتصلة بالتجلي الوجودي ، والتحلي بالحلل الجودي في مرتبة العيان الشهودي قبل عالم الشهادة المحسوس ونظام الملك ، بمشاركة
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 17 - 19 .