تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ مسألة - 7 ] : في الطواف حول كعبة الاسم اللَّه

يقول الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي :

« للطائف حول كعبة هذا الاسم . . . اللَّه أول ما يكشف له في طوافه : عن سر هذا الحرف [ الألف ] (
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ
) « 1 » . ثم يسعى بين صفا اللام الأول ومروة اللام الثانية . فإذا تم سعيه ، وقطع مدرجة الألف واللام ، وقف على عرفات عرفان الهوية ، فكأن قائلًا يقول عند الوصول إلى الهاء : ها هو المطلوب الذي تعرفه القلوب وتحجبه الغيوب » « 2 » .

[ مسألة - 8 ] : كلمة اللَّه بين المعايشة والوعي

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« اللَّه كلمة تُعاش قبل أن توعى . فكل موجود هو اللَّه وجوداً ، بمعنى المشاركة في إظهار الخفي ، ولذلك قلنا الوجود مشاركة بين الحي والعدم ، بين الفناء والبقاء . فمن جهة عينه فهو هو ، ومن جهة بطونه فهو الكون الجامع أي بطنه . واللَّه عزيز على الإدراك ، ومن أدرك استهلك ، ففني في النار العظمى ، وهي نار لا تذر . . هي من لاح أي ظهر . وظهور النار ظهور إبليس ، لأنه من هذه الطينة ، وإبليس الخفاء . فأنت ترى مدى مشاركة الخفاء في عملية الظهور » « 3 » .

[ مسألة - 9 ] : في العلاقة بين اللَّه والحياة

يقول الباحث محمد غازي عرابي :

« الحياة . . . هي الحركة الظاهرة التي تعبر عن قوة داخلية موجودة فيها ، دافعة لها ، ومخرجة ما في الشيء من إمكانات إلى حيز الوجود ، هذه الحركة هي ما تسميه الصوفية حياة اللَّه ، فالله إن كان شيئاً فهو حياة ، لأنه لا شيء سابق على هذه البذرة الحية المتحركة بذاتها أزلًا . فالله كان ، بمعنى أنه كان حياة وما زال حياة ، ولذلك قام بنفسه ، ولذلك
هامش
( 1 ) الحج : 28 . ( 2 ) الشيخ عز الدين عبد السلام بن غانم المقدسي - مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز - ص 59 - 60 . ( 3 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 21 - 22 .