نفسها . والهاء : إلى غيب الذات » « 1 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري :
« الألف الأولى : دلالة الذات . واللام الأولى : دلالة صفات الذات . واللام الثانية : دلالة أسماء الأفعال . واللام الثالثة : دلالة أسماء المعاني القائمة بأسماء الصفات . والهاء : دلالة أسماء الإشارة لبواطن الأسماء » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه :
« إن هذا الاسم [ اللَّه ] خماسي ، لأن الألف التي قبل الهاء ثابتة في اللفظ ولا يعتد بسقوطها في الخط ، لأن اللفظ حاكم على الخط .
واعلم أن الألف الأول : عبارة عن الأحدية التي هلكت فيها الكثرة ولم يبق لها وجود من الوجوه ، وذلك حقيقة قوله تعالى : (
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
) « 3 » ، يعني : وجه ذلك الشيء وهو أحدية الحق فيه ومنه ، له الحكم فلا يقيد بالكثرة إذ ليس لها حكم . ولما كانت الأحدية أول تجليات الذات في نفسه لنفسه بنفسه ، كان الألف في أول هذا الاسم وانفراده بحيث لا يتعلق به شيء من الحروف تنبيها على الأحدية التي ليس للأوصاف الحقيقية ولا للنعوت الخلقية فيها ظهور ، فهي أحدية محضة ، اندحض فيها الأسماء والصفات والأفعال والتأثيرات والمخلوقات . . .
الحرف الثاني من هذا الاسم : هو اللام الأول ، فهو عبارة عن الجلال ، ولهذا كان اللام ملاصقاً للألف ، لأن الجلال أعلى تجليات الذات . . .
الحرف الثالث : هو اللام الثاني ، وهو عبارة عن الجمال المطلق الساري في مظاهر الحق سبحانه وتعالى . . .
الحرف الرابع من هذا الاسم : هو الألف الساقط في الكتابة ولكنه ثابت في اللفظ ، وهو ألف الكمال المستوعب الذي لا نهاية ولا غاية له .
هامش
( 1 ) الشيخ فخر الدين إبراهيم بن شهريار العراقي - مخطوطة اللمعات العادلية في برزخ النبوية - ص 2 .
( 2 ) الشيخ ابن عطاء اللَّه السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح - ص 109 .
( 3 ) القصص : 88 .