يقصد المتخلق التخلق بهذا الاسم مطلقاً من غير تقييد بحال من الأحوال وإن لم يظهر في نطق القاصد ، ولكن من شرط المتخلق به معرفة حال القاصد على التعيين وإلا فما تخلق به » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : منزلة الاسم اللَّه من الأسماء
يقول الشيخ حسين الحصني الشافعي :
« هذا الاسم [ اللَّه ] علم للذات المتعالية ، وأن اللَّه تعالى أقام هذا الاسم مقام الذات موضوعاً لجميع الأسماء والصفات ، وأضاف سائر الأسماء الحسنى إليه وحملها عليه بقوله : (
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
) « 2 » ، وحمل هذا الاسم على هويته الغيبية ووضعه موضع المسمى فقال تعالى : (
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
) « 3 » إشارة إلى ما يستحيل فقده » « 4 » .
[ مسألة - 5 ] : لفظ الجلالة ودلالاته في علم الحروف
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« انه اسم تام ، لأنه أربعة أحرف :
الألف : هو عمود التوحيد . واللام الأول : لوح الفهم . واللام الثاني : لوح النبوة . والهاء : النهاية في الإشارة » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : أن الألف الأول من اسمه ( اللَّه ) ابتداؤه . واللام الأول لام المعرفة . واللام الثاني لام الآلاء والنعماء . والسطر الذي بين اللامين معاني مخاطبات الأمر والنهي . والهاء نهاية ما يمكن العبارة عن الحقيقة لا غير .
وقيل : أن الألف آلاء اللَّه . واللام : لطف اللَّه . واللام الثاني : لقاء اللَّه . والهاء : تنبيه ،
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 5 - 7 .
( 2 ) الأعراف : 180 .
( 3 ) الحشر : 22 .
( 4 ) الشيخ حسين الحصني الشافعي - مخطوطة شرح أسماء اللَّه تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) - ص 15 - 16 .
( 5 ) د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 125 .