كأنه يقول : بآلاء اللَّه ولطفه وصل من وصل إلى لقاء اللَّه فانتبهوا .
وقيل : أن الوله كله من إظهار اسمه اللَّه ، فوله به المحبون والمشتاقون حين عجزوا عن علم شيء منه » « 1 » ويقول : « قيل في قوله اللَّه : أن الألف إشارة إلى الوحدانية ، واللام إشارة إلى محو الإشارة ، واللام الثاني محو المحو في كشف الهاء .
وقيل : إن الإشارة في الألف هو قيام الحق بنفسه وانفصاله عن جميع خلقه ، فلا اتصال له بشيء من خلقه كامتناع الألف أن يتصل بشيء من الحروف ابتداء ، بل تتصل الحروف به على حد الاحتياج إليه واستغناؤه عنها . . .
وقيل : من قال اللَّه بالحروف فإنه لم يقل اللَّه ، لأنه خارج عن الحروف والأوهام والأفهام ، ولكن رضى منا بذلك ، لأنه لا سبيل إلى توحيده من حيث لا حال ولا قال .
وقيل : أن معنى قول اللَّه : أن الأسماء كلها داخلة في هذا الاسم وخارجة منه ، تخرج من هذا الاسم معاني الأسماء كلها ، ولا يخرج هذا الاسم من اسم سواه ، وذلك أن اللَّه تفرد بهذا الاسم دون خلقه ، وشارك خلقه في اشتقاقات أسماءه .
وقال بعض البغداديين : ليس اللَّه ما يبدو لكم وبكم ، وواللَّه واللَّه ، ما هذا هو اللَّه هذه حروف تبدو لكم وبكم ، فإذا تمعنت فمعناها هو اللَّه .
وقيل : أن الإشارة في اللَّه هي في اتصال اللامين في الهاء وانفصال الألف عنه ، أي ما أشرتم به إلي من ألف التعريف منفصل عني ، لأنكم بإياكم تقولون ، وما كان من صفاتي فإنها متصلة بي ك ( لله ) حيث اتصلت حروفه » « 2 » .
ويقول الشيخ فخر الدين العراقي :
« اللَّه : علم للذات مطلقاً . وهمزته : إشارة إلى التعين الأول . وقطعها : إلى انقطاعه من اللاتعين . وفتحها : إلى أنه مفتاح مفاتيح الغيب . وألفها الخفية : إلى اختفاء النفَس المتعين به . واللامان : إلى الملك والملكوت . والألف بعدهما : إلى دوران التجلي الحبي في
هامش
( 1 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - زيادات حقائق التفسير - ص 20 - 21 .
( 2 ) المصدر نفسه - ص 22 - 25 .