ويقول الشيخ عبد اللَّه خورد :
« اختلفوا في أن كلمة اللَّه علم أو مشتق ونحن نحمله على المعنيين ، فإن اعتبار الصفات وعدم اعتبارها معاً من اعتباراته وجميع المعاني المشتقة تلاحظ في المستثنى منه » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في حظ العبد من حيث التخلق والتعلق والتحقق بالاسم اللَّه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قَدّس اللَّه سرّه :
« من رأى أن هذه اللفظة لفظة اللَّه بمنزلة الاسم العلم ، واحتج تنعت ولا ينعت بها ، منع من التخلق بها . . . ومن رأى أنها اسم لمجموع الصفات الإلهية جوز التخلق بها كسائر الأسماء الإلهية .
التعلق بهذا الاسم : افتقارك إليه من حيث الجمع مما يجوز أن يكون عليه على الحد المشروع من غير تخصيص شيء بعينه .
التحقق بهذا الاسم : معرفة ما يجب لمدلول هذا الاسم وما يستحيل وما يجوز على وجه من يقول أن ثم إمكاناً بالنظر إليه سبحانه .
ومن التحقق أيضاً : معرفة ما ينسب إلينا من هذا المجموع الذي يدل عليه هذا الاسم وعلى الوجه اللائق بها .
التخلق بهذا الاسم : أن تقوم في جمعيتك بمجموع مدلول هذا الاسم من حيث الأسماء التي لا تُعرف ، فتكون في العالم مجهول النعت والوصف بوجه ، وتكون مؤثراً في العالم بأسره بوجه وغير العالم بنسبة خاصة : (
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
) « 2 » ، ولكن لا يُطلق وتكون مقصوداً للعالم بوجه . فمن حصل هذه المراتب فقد تخلق بالاسم لا من حيث علميته بل من حيث مفهوم ما يتصف به مدلوله لكونه بنعت . . . كما يستحيل أن يُدعى بهذا الاسم مطلقاً من غير تقييد بحال من الأحوال وإن لم يظهر النطق ، كذلك يستحيل أن
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه خورد - مخطوطة بحر الحقائق - ورقة 5 أ .
( 2 ) غافر : 60 .