الصفة في عدة آيات منها قوله سبحانه : (
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
) « 1 » وقوله (
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
) « 2 » . فمن عرف النور المحمدي على صاحبها أفضل الصلاة والسلام عن طريق الفناء في محبته والذوبان في ذكره وطاعته فإنه يعرف تحقيقاً معنى الاسم اللَّه من حيث الوحدة في مواجهته للذات ، ومن حيث الكثرة في مواجهته للموجودات ، فأنى لواصف أن يصفه ؟ وأنّى لتعريف أن يحده ؟ ! .
ولهذا فإننا نرى أن الاسم اللَّه هو أسرع الأسماء من بين الأذكار والأوراد في إيصال السالك إلى مقصوده ، وإلى إلى إجابة الداعي في دعائه ، هو المستقيم الذي لا التفات فيه أو انحناء .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصل الاسم اللَّه
يقول الشيخ حسين الحصني الشافعي :
« قيل الأصل في هذا الاسم : هو الكناية عن غيب ذاته المطلقة ، ثم زيد فيه لام الملك : إشارة إلى أنه تعالى مالك والكل ملكه له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، ثم زيد على لام الملك لام التعريف نفياً لإمكان وقوع الشركة : إشارة إلى أنه تعالى منفرد بالعظمة والكبرياء متعزز بالقدرة والبهاء ، لا مشير في سلطانه وحكمه ، ولا ظهر له في إنفاذ أحكامه وتصاريف أموره في ملكه » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في اشتقاق الاسم اللَّه
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه :
اسم اللَّه : غير مشتق لتسمي الحق به قبل خلق المشتق والمشتق منه « 4 »
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) الأنفال : 17 .
( 3 ) الشيخ حسين الحصني الشافعي - مخطوطة شرح أسماء اللَّه تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) - ص 18 .
( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 17 ( بتصرف ) .