ويقول : « اللَّه : هو الجامع للأسماء المتقابلة وغير المتقابلة » « 1 » ويقول : « اللَّه جلّ جلاله : هو الاسم الذي يَنْعَت ولا يُنْعَت به ، فجميع الأسماء نعته وهو لا يكون نعتاً ، ولهذا يتكلف فيه الاشتقاق ، فهو اسم جامد ، علم ، موضوع للذات ، في عالم الكلمات والحروف ، لم يتسم به غيره جل وعلا ، فعصمه من الاشتراك كما دل أن لا يكون ثَمَّ إله غيره » « 2 » ويقول : « اللَّه : هو [ الاسم ] المشتمل على جميع الأسماء الفاعلة والقابلة ، والحقيقة المستعدة للفاعلة والقابلة » « 3 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قَدّس اللَّه سرّه
يقول : « اللَّه : هو هيولي الكمالات كلها ، ولا يوجد كمال إلا وهو تحت فلك هذا الاسم ، ولهذا ليس لكمال اللَّه من نهاية . . . وكان كل من تجليات الحق التي لنفسه في نفسه داخلًا تحت حيطة هذا الاسم وما بعده إلا الظلمة المحضة التي تسمى : بطون الذات في الذات ، وهذا الاسم نور تلك الظلمة ، فيه يبصر الحق نفسه ، وبه يتصل الخلق إلى معرفة الحق » « 4 » .
الشيخ عبد الرحمن الثعالبي
يقول : « اللَّه جلّ جلاله : هو اسم جامع لمعاني الذات والصفات والأفعال .
وإن شئت قلت : هو اسم لموجود واجب الوجود ، موصوف بالصفات منزه عن الآفات ، لا شريك له في المخلوقات » « 5 » .
الشيخ أحمد زروق
اسم ( اللَّه ) : هو أجل الأسماء وأخصها ، وهو يحوي جميع معاني ( الألوهية ) و ( الربوبية ) وليس ثمة شيء في الوجود كله يمكن أن يشارك في هذا الاسم بأي معنىً من المعاني « 6 »
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 411 .
( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 174 .
( 3 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين - ص 8 .
( 4 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 17 .
( 5 ) عبد الرزاق قسوم - عبد الرحمن الثعالبي والتصوف - ص 42 - 43 .
( 6 ) علي فهمي خشيم - أحمد زروق والزروقية - ص 216 ( بتصرف ) .