تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أهل الظاهر أن الحق إنما أراد بذلك من حيث أنهم سموهم آلهة لا من حيث أنهم في أنفسهم لهم هذه التسمية ، وهذا غلط منهم وافتراء على الحق ، لأن هذه الأشياء كلها بل جميع ما في الوجود له من جهة ذات اللَّه تعالى ، في الحقيقة هذه التسمية تسمية حقيقية ، لأن الحق سبحانه وتعالى عين الأشياء ، وتسميتها بالإلهية تسمية حقيقية لا كما يزعم المقلد من أهل الحجاب أنها تسمية مجازية ، ولو كان كذلك لكان الكلام أن تلك الحجارة والكواكب والطبائع والأشياء التي تعبدونها ليست بآلهة وأن لا إله إلا أنا فاعبدوني ، لكنه إنما أراد الحق أن يبين لهم أن تلك الآلهة مظاهر ، وأن حكم الألوهية فيهم حقيقة ، وأنهم ما عبدوا في جميع ذلك إلا هو فقال : لا إله إلا أنا ، أي : ما ثم ما يطلق عليه اسم الإله إلا وهو أنا ، فما في العالم ما يعبد غيري ، وكيف يعبد غيري وأنا خالقهم ليعبدوني ولا يكون إلا ما خلقتهم له . . . فنبه الحق نبيه موسى عليه السلام على أهل تلك الآلهة إنما عبدوا اللَّه تعالى ولكن من جهة ذلك المظهر ، فطلب من موسى أن يعبده من جهة جميع المظاهر » « 1 » .

علوم الإلهيات

الإمام جعفر الصادق عليه السلام

يقول : « علوم الإلهيات : الأول : تعيين الأولية . الثاني : العلم المطلق . الثالث : الوحدة الحقيقية . الرابع : فلك الولاية . الخامس : التجلي الأولية . السادس : الرابطة بين الظهور والبطون . السابع : المحبة الحقيقية . الثامن : الحقيقة النبوية . التاسع : قابلية الأول . العاشر : قاب قوسين أو أدنى . الحادي عشر : برزخ البرازخ . الثاني عشر : البرزخية الكبرى . الثالث عشر : أحدية الجمع » « 2 »
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 59 . ( 2 ) الإمام جعفر الصادق - مخطوطة بحار العلوم - ص 5 - 6 .