الباب ، ومن أساء الأدب على الباب رد إلى سياسة الدواب » « 1 » .
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سرّه :
« ما دام العبد يحفظ الآداب ويتعاهدها فالشيطان لا يطمع فيه ، فإذا ترك الأدب طمع الشيطان في السنن ، ثم في الفرائض ، ثم في اليقين » « 2 » .
[ مسألة - 22 ] : منزلة الأدب بالنسبة إلى العارف
يقول الشيخ عبد اللَّه بن المبارك :
« الأدب للعارف بمنزلة التوبة للمستأنف » « 3 » .
[ مسألة - 23 ] : طبقات الناس في الأدب
يقول الشيخ السرّاج الطوسي :
« الناس في الأدب متفاوتون وهم على ثلاث طبقات :
أهل الدنيا ، وأهل الدين ، وأهل الخصوصية من أهل الدين .
فأما أهل الدنيا : فإن أكثر آدابهم في الفصاحة ، والبلاغة ، وحفظ العلوم ، وأسمار الملوك ، وأشعار العرب ، ومعرفة الصنايع .
وأما أهل الدين : فإن أكثر آدابهم في رياضة النفوس ، وتأديب الجوارح ، وطهارة الأسرار ، وحفظ الحدود ، وترك الشهوات ، واجتناب الشبهات ، وتجريد الطاعات ، والمسارعة إلى الخيرات . . .
فأما أدب أهل الخصوصية من أهل الدين : فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ، والوفاء بالعقود بعد العهود ، وحفظ الوقت ، وقلة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ، واستواء السر مع الإعلان ، وحسن الأدب في مواقف الطلب ومقامات القرب وأوقات الحضور والقربة والدنو والوصلة » « 4 »
هامش
( 1 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 221 .
( 2 ) إبراهيم حلمي القادري - مدارج الحقيقة في الرابطة عند أهل الطريقة - ص 11 .
( 3 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي ) - ج 5 ص 135 .
( 4 ) الشيخ السراج الطوسي - اللُّمَع في التصوف - ص 142 - 143 .