تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ مسألة - 16 ] : في ذكر حال الأدب ومقامه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« للأدب حال ومقام . . . فمقامه : هو ما يثبت له دائماً وليس ذلك إلا الأدب مع الحق ، فإنه له الدوام في الدنيا والآخرة ، وما فاز به إلا أهل الفتوة من الملامية لا غير ، سلكوا فيه كل مسلك ، واستخرجوا كنوزه ، وحصلوا فوائده ، كما قال اللَّه تعالى إنه ما خلق السماوات . . . والأرض . . . وما بينهما إلا بالحق ، فهذا الحق المخلوق به هذا العالم هو الذي نتأدب معه ، فإنه سبب وجود أعيان العالم ، وبه يحكم اللَّه يوم القيامة بين عباده ، وفي عباده ، وبه أنزل الشرائع . . . فمقام الأدب : العمل بالحق ، والوقوف عند الحق » « 1 » .

[ مسألة - 17 ] : في سبب اختلاف الأدب

يقول الشيخ البناني :

« الأدب يختلف باختلاف التجلي ، ومن عامل الأحوال بعلم واحد فقط أخطأ من حيث يظن الصواب وهو لا يشعر » « 2 » .

[ مسألة - 18 ] : في الآداب الظاهرة والالتزام بها .

يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس اللَّه سرّه :

« من التزم الآداب الظاهرة دخل في جنسية القوم ، وحسب في عدادهم . ومن لم يلتزم الآداب الظاهرة فهو فيهم غير ، لا يلتبس حاله عليهم ، لأن استعمال الآداب دليل الجنسية ، بل تكون علة الضم . . . وهذا الأدب الذي أشارت إليه الطائفة أدب الشرع » « 3 » .

[ مسألة - 19 ] : في عقوبة من تهاون بالأدب

يقول الشيخ عبد اللَّه بن المبارك :

« من تهاون في الأدب عوقب بترك السنن ، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان
هامش
( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 285 . ( 2 ) عبد القادر أحمد عطا - التصوف الإسلامي بين الأصالة والاقتباس في عصر النابلسي - ص 222 . ( 3 ) الشيخ أحمد الرفاعي - البرهان المؤيد ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) - ص 21 .