تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الفرائض ، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة » « 1 » .

[ مسألة - 20 ] : في ذكر مقام ترك الأدب

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :

« ترك الأدب بين أهل الأدب : أدب » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي قدس اللَّه سرّه :

« الانبساط بالقول مع الحق : ترك الأدب » « 3 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :

« قال تعالى آمراً : (
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
) « 4 » في معرض الذم لهم ، أي هو الذي حَسَّنَ الحسن وقَبَّح القبيح . . . فالتارك للأدب أديب من حيث لا يعلم ، فإنه مع الكشف وبحكمه لا مع الذي هم المحجوبون فيه ، فهو يعاين علم اللَّه في جريان المقادير قبل وقوعها فيبادر إليها ، فينطلق عليه بلسان الموطن أنه غير أديب مع الحق فإنه مخالف بل هذا هو غاية الأدب مع الحق ولكن أكثر الناس لا يشعرون . ومنهم من يقام في الإدلال كعبد القادر الجيلي سيد وقته ، ومنهم : من يكون وقته في ذلك كنت سمعه وبصره ، والأدب يستدعي الغير ، وثم مقام يفني الأغيار فيزول الأدب لأنه ما ثم مع من » « 5 » .

[ مسألة - 21 ] : عاقبة ترك الأدب أو إساءته

يقول الشيخ أبو علي الدقاق :

« ترك الأدب موجب يوجب الطرد ، فمن أساء الأدب على البساط رد إلى
هامش
( 1 ) الشيخ عبد اللَّه اليافعي - نشر المحاسن الغالية - ص 226 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 227 . ( 3 ) الشيخ عمر السهروردي - عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ) - ج 5 ص 153 . ( 4 ) النساء : 78 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 286 .