إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في سريان الأحدية في كل موجود
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« الأحدية قد أطلقت على كل موجود من إنسان وغيره لئلا يطمع فيها الإنسان فقال تعالى : (
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
) « 1 » . وقد أشرك المشركون معه الملائكة والنجوم والأناس والشياطين والحيوانات والشجر والجمادات فصارت الأحدية سارية في كل موجود فزال طمع الإنسان من الاختصاص . وإنما عمت جميع المخلوقات الأحدية للسريان الإلهي الذي لا يشعر به خلق إلا من شاء اللَّه » « 2 » .
ويقول الشيخ علي الخواص :
« معناه أنك إذا تحققت النظر وجدت جميع الوجود قائماً بالله أي بقدرته لا بنفس ذلك المخلوق ، فمن شهد ذلك تحقق بشهوده سريان الأحدية في جميع الوجود ، فكما أن الروح لا قيام للجسد بغيرها فكذلك الروح نفسها لا قيام لها إلا بالله » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : الأحدية وانتفاء خلق الإنسان منها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سرّه :
« الإنسان الذي هو أكمل النسخ وأتم النشآت له مخلوق على الوحدانية لا على الأحدية ، لأن الأحدية لها الغنى على الإطلاق » « 4 » .
[ مسألة - 3 ] : في تجلي مجموع الأحدية
يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار :
« إن تجلي مجموع الأحدية بمنزلة من شاهد صور الحقيقة على التفصيل مع علمه بأن الحقيقة تجمعها إلا أنه ناظر للحقيقة من حيث التميز للأفراد المندرجة بها ، كمن يرى صور
هامش
( 1 ) الكهف : 110 .
( 2 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الألف ( وهو كتاب الأحدية ) - ص 3 .
( 3 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - مخطوطة الجواهر والدرر - ص 146 .
( 4 ) الشيخ ابن عربي - كتاب الألف ( وهو كتاب الأحدية ) - ص 3 .