تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
زيد وعمر وبكر إلى غير ذلك ، فهو وإن كان يعلم أن الحقيقة الإنسانية تجمع هذه الصور إلا أنه ليس ناظراً لذلك بل نظره لتميز كل صورة عن غيرها » « 1 » .

[ مسألة - 4 ] : في امتناع تجلي الأحدية

يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سرّه :

« منع أهل اللَّه تجلي الأحدية ولم يمنعوا تجلي الألوهية ، فان الأحدية ذات محض لا ظهور لصفة فيها فضلا عن أن يظهر فيها مخلوق ، فامتنع نسبتها إلى المخلوق من كل وجه ، فما هي إلا للقديم القائم بذاته » « 2 » .

[ مقارنة - 1 ] : الفرق بين الأحدية والواحدية

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« [ الأحدية ] أخص من الواحدية ، لأن الواحدية تعم واحد الأعداد ، والأحدية مختصة بلزوم الانفراد » « 3 » .

[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الأحدية والأحد والواحدية

يقول الشيخ محمد ماء العينين :

« الأحدية : هي المجلى الأول [ للذات الإلهية ] الأحدية ليس لشيء من الاعتبارات والإضافة والأسماء والصفات ولا غير ذلك فيها ظهور : فهي ذات صرف لكن قد نسبت الأحدية إليها . . . والأحد : اسم لمن لا يشاركه شيء في ذاته . كما أن الواحد : اسم لمن لا يشاركه شيء في صفاته ، يعني : أن الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها ، فأثبت له الأحدية التي هي الغنى عن كل ما عداه وذلك من حيث عينه وذاته من غير اعتبار أمر آخر .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 237 . ( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 23 . ( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - كوكب المباني وموكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ورقة 24 ب .