زيد وعمر وبكر إلى غير ذلك ، فهو وإن كان يعلم أن الحقيقة الإنسانية تجمع هذه الصور إلا أنه ليس ناظراً لذلك بل نظره لتميز كل صورة عن غيرها » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في امتناع تجلي الأحدية
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس اللَّه سرّه :
« منع أهل اللَّه تجلي الأحدية ولم يمنعوا تجلي الألوهية ، فان الأحدية ذات محض لا ظهور لصفة فيها فضلا عن أن يظهر فيها مخلوق ، فامتنع نسبتها إلى المخلوق من كل وجه ، فما هي إلا للقديم القائم بذاته » « 2 » .
[ مقارنة - 1 ] : الفرق بين الأحدية والواحدية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« [ الأحدية ] أخص من الواحدية ، لأن الواحدية تعم واحد الأعداد ، والأحدية مختصة بلزوم الانفراد » « 3 » .
[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الأحدية والأحد والواحدية
يقول الشيخ محمد ماء العينين :
« الأحدية : هي المجلى الأول [ للذات الإلهية ] الأحدية ليس لشيء من الاعتبارات والإضافة والأسماء والصفات ولا غير ذلك فيها ظهور : فهي ذات صرف لكن قد نسبت الأحدية إليها . . .
والأحد : اسم لمن لا يشاركه شيء في ذاته .
كما أن الواحد : اسم لمن لا يشاركه شيء في صفاته ، يعني : أن الأحد هو الذات وحدها بلا اعتبار كثرة فيها ، فأثبت له الأحدية التي هي الغنى عن كل ما عداه وذلك من حيث عينه وذاته من غير اعتبار أمر آخر .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد بهاء الدين البيطار - النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية - ص 237 .
( 2 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل - ج 1 ص 23 .
( 3 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - كوكب المباني وموكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ورقة 24 ب .